يومية - سياسية - جامعة

ديموقراطية الوطن العربي ..حاجة ملحة تقارع ثقافة وعي غائبة..

يفرض اختيار الديموقراطية كتوجة وطني ودولي القبول بالتعدديةوالراي الداعم والاخر الرافض والاعتراف برفقة صعبة بين السلطة والمعارضة والتمرس على تقبل النقد ورؤية الذات في مرآه الآخر وتحديد الادوار وفقا للقناعات التي دفعت 58 % من السياسين والنخب الناشطة والمثقفة والمهتمة محلية ومن مختلف الدول العربية لترشيح الديموقراطية كحاجة ملحة في الوطن العربي وفقا لاستبيان اجرته وكالة الانباء اليمنية سبأ ..
فيما اعتبرها 42% ضرورية كونها تعمل على تغيير المفاهيم والرؤى وبالتالي الافعال في السياسات بما يخدم الشارع العربي عموما ويُصَدره لايجاد مساحة حريات واسعة من الديموقراطية التي يجمع 70% من عينة الاستبيان الذي جمعته وكالة الانباء اليمنية سبأ من50 سياسي وناشط محلي من الدول العربية الشقيقة شاركوا في فعاليات الملتقى الاول للديموقراطية في الوطن العربي الذي اختتم اعماله امس الاول بصنعاء بمشاركة 75 ناشط سياسي محلى وعربي من 18 دولة عربية افادوا ان مستوى الديموقراطية ضعيف عربيا وفقا لتراكمات الثقافية والموروث الرافض للتوجه الديموقراطي والسيطرة الخانقة لصناع القرار في الوطن العربي وعدم وجود نية صادقة لاختيار الديموقراطية كوجود قوي وليس مجرد ناشىء بحاجة لسنوات حتي يعلن نضوجه .فيما اتفق 24% ان مستوى الوجود الديموقراطي في الوطن العربي جيد واعتبره 6% مستواها ضعيف جدا وبحاجة لتوجة سطلوي ومجتعي عام للنهوض بها فيما خلت خانه الممتاز من أي علامة تبشر بوجودفاعل للديموقراطية في المجتمعات العربية .
وتعرف الديموقراطية وفقا للدراسات المتخصصة بانها نظام يتضمن توسيع قاعدة المشاركة في عملية صنع القرار السياسي الذي يتحقق من خلال الانتخابات الحرة المباشرة .وعناصرها تتلخص في حكم الاغلبية التي تتشكل من انتخابات مباشرة تتضمن انتخاب حكومة ممثلة للشعب على ان يتم الفصل بين سلطاتها مع وجود رقابة متبادلة بين الاغلبية التي فازت والاقلية التي تتحول الى معارضة تساعد بايجابية في محاسبة المؤسسات الحكومية في حالة اخفاقها وتسهم في تعميد التدول السلمي للسلطة .
اسباب الضعف
وفند الاستبيان اسباب ضعف التواجد الديموقراطي الى ان المجتمعات العربية غير مهيأة بشكل كافي لتقبل الديموقراطية ورفقائها من النقد والمواجهة والمصارحة التي يتقبلها المجتمع العربي قادة وشعوبا بصعوبة اضافة الى ضعف الهامش الديموقراطي وتراجع مستوى التثقيف الديموقراطي لدى الاحزاب السياسية اضافة الى عوامل الفقر والامية التي تلهي المواطن العربي عن المطالبة بتوسيع هامش الحريات ودمقرطة الفكر والتوجة في مجتمعه اضافة الى التنشئة القمعية من الاسرة حيث يقمع الكبير راي الصغير ويفضل الذكر على الانثى و اومر رب الاسرة مطاعه ومساحة الممارسة للديمواقراطية ضئيل منذ النشاه مما يصعب فكرة تقبلها لاحقا..
النظرة التشاوؤمية للديموقراطية
وحول اسباب الوجود الضعيف للديموقراطية في الوطن العربي يرى علي عبدالله ابو حليقه عضو مجلس النواب عضو البرلمان العربي ان غياب التاصيل الديموقراطي في المجتمعات العربية يسهم الى حد كبير في تراجع الديموقراطية عربيا كون المجتمع العربي مجتمع متعدد الاحتياجات والاهتمامات وله العديد من الهموم مما يرحل الديموقراطية الى مرتبه متاخرة في اولوياته اضافة الى النظرة التشاؤومية لها كونها تمثل اختيار صعب بتقبل راي الاغلبية والتغلب على ثقافة العقل الجمعي بغياب تعدد الاختيارات وفرضها . فيما يرى احمد عبد الرحمن قرحش عضو الهيئة الوطنية العليا لمكافحة الفساد ان الحكام في الوطن العربي لا يتبنوا فكرة اهمية المشاركة المتعددة في صنع القرار حيث يقوم الحكم على فردية القرار وواحدية السلطة من جانبه يرى دانيال سعود رئيس لجان الدفاع عن الحقوق والحريات الديموقراطية وحقوق الانسان في الشقيقة سوريا ان الفقر والامية والاستبداد السياسي اسباب هامة وراء لتراجع الديموقراطية ولا يمكن تعميم الراي كون كل بلد له خصوصيته وعموما تشهد الديموقراطية في الوطن العربي تقدما ملموس يبدء خطواته الى الملاحظة .وترى ميرفت احمد محامية وعضو مجلس ادراة ملتقى تنمية المرأة في مصر ان عدم وجود اليات للتثقيف الديموقراطي يحد من تطور الفهم له اضافة الى ان مفهومه وافد دولي لا يراعي خصوصية المجتمعات العربية احيانا و تتفق معها الامين العام لاتحاد نساء اليمن وكيل وزارة التربية والتعليم لقطاع تعليم الفتاة فوزية نعمان مضيفة ان الممارسة الخاطئة للديموقراطية احيانا تتسبب في التقليل من تواجدها كما ان متطلباتها تجعلها اختيار صعب . فيما عتبر عضو اللجنة العليا للانتخابات رئيس قطاع الاعلام والتوعية الانتخابية عبده محمد الجندي ان الديموقراطية ممكن ان تحقق تقدما في الوطن العربي عبر سلسة من الممارسات الديموقراطية القائمة على التعددية السياسية والحزبية والانتخابات النيابية والرئاسية وعبر اطلاق الحقوق والحريات السياسية . ويصادق راي الدكتور محمد عبدالله السياني عضو اللجنة العليا للانتخابات اراء سابقيه باضافة ان عدم ثقة المواطن العربي في جدية السلطة الحاكمة في تبني الديموقراطية وحداثة فكرتها بالنسبة للمواطن العربي بالرغم من عمق وتاصل وجودها من البديات الاولى لظهور الاسلام يحد من تطورها اضافة الى تقصير وسائل الاعلام في اعطائها اهتمام كافي لايجاد توعية مجتمعية باهميتهاواساليب ممارستها الصحيحة مما سبب تواجد ضعيف لها في المجتمع العربي . فيما يفند عبدالله راجح رئيس نقابة المحاميين بصنعاء اسباب التواجد الخجول للديموقراطية عربيا بغياب الممارسة الجادة لها وعدم التعامل بشفافية وضعف مساحة الحريات المتاحة من الحاكم للمحكوم اضافة الى ملازمة التسلط والقمع للراي الاخر في بعض الدول العربية .
المثقفين اكثر وعيا بالديموقراطية
فيما تصدر المثقفين قائمة الشرائح الاكثر وعيابالديموقرطية بنسبة 74% ليتجاوزتفوقهم السياسين الذين يقبعون ثانيا بنسبة 32% يليهم صناع القرار بنسبة 16% لتمثل منظمات المجتمع المدني اقل الشرائح وعيا بالديموقراطية وتحل اخيرا بنسبة 10%.
وحول معالجة القصور التوعوي بالديموقراطية اقترح رئيس المدرسة الديموقراطية جمال الشامي التوعية الاعلامية كاساس للتثفيف الديموراطي وترسيخ مبدأ التدوال السلمي للسلطة والتزام القيادات بتطبيق الديمواقراطية وممارستها بشفافية فيما تضيف المحامية والناشطة في مجال حقوق الانسان المدير التنفيذي للمركز السوداني لدراسات حقوق الانسان بالشقيقة السودان اشواق يوسف ابو طويلة ان التنشئةالديموقراطية داخل المنزل والمدرسة ومن ثم الجامعة والحزب سيعمل على ايجاد وعي ديموقراطي اهم منه ممارسة صحيحة للديموقراطية وتقبل اوسع واعمق للراي الاخر تساندها المحامية لدى محكمة النقض الدستورية العليا بمصر نازلي الشريف احمد بزيادة رايها في اعادة تاهيل المناهج الدراسية في جميع مراحلها وتدريب المدرسين على ممارسة الديموقراطية بمسئولية كما تجد مارز الرثائي منسقة برنامج الشرق الاوسط اللبنانية ان الممارسة الديموقراطية كافية لخلق وعي تلقائي لدي المواطن عموما في مختلف مراحله العمرية كمااكدت اهمية وجود قرار سياسي هام لتبني فعاليات التوعية .و يرشح رئيس قطاع منظمات المجتمع المدني باللجنة العليا للانتخابات علوي علي المشهور ان الحوار المستمر كفيل بايجاد وعي ديموقراطي هادف الى ترسيخ تقبل الاخر والتداول السلمي للسلطة عبر الانتخابات والتهيئة المستدامة لزيادة الوعي الديموقرطي .وتحمل رئيس مؤسسة برامج التنمية الثقافية استاذة الجامعة الدكتورة رؤوفة حسن بنقدها المرح واللاذع وسائل الاعلام مسئولية التوعية والمناهج المدرسية وتعتبر الديموقراطية سلوك حياتي يومي للخروج من ظلال التهميش وديكتارتوية الراي الواحد الى تعدد مصادره وفضاء حرية الفكر وفسحة تقبل النقد . فيما تعتبر فائقة تركي رئيس المجلس النسائي اللبناني ان الرهان اليومي للحكام هو الممارسة الفعلية للديموقراطية لتحقيق هدف مشروع سامي لنشر الوعي بها وفقا للحاجات الانسانية الملحة .
اخيرا .. راي صادق
بعد تنقل مرهق في ازقة الشارع العربي تقتيشا عن تواجد الديموقراطية في زواياه وتساولا عن وعي شعوبه بها وممارسة الحكام لها تحط رحال الاستبيان بسؤال مصداقية مرح حول مدى ممارسة نشطاء الديموقراطية لقضيتهم ومعشوقتهم حيث يجمع 54% انهم ديموقراطيون بتطرف فيما يتوسط 44% الاجابة بانهم ديموقراطيون الى حدما ويعترف 2% انهم غير ديموقراطيين وتغيب عن قناعاتهم الديموقراطية التي يناضلون من اجلها لنتركهم بتساؤل هل هم الاصدق ام ان الاغلبية الديموقراطية تعاني من قصور ديموقراطي مقنع .. ؟؟..
تحقيق /نسيم محمد الرضاء

قد يعجبك ايضا