يومية - سياسية - جامعة

مخاطر السقوط في المجهول !!

الخلط الواضح بين حرية التعبير وحرية التخريب والتكسير يبدو واضحاً بصورة لاتقبل اللبس عند الصحف التي نأت بنفسها عن منهاج الموضوعية والنقل الشفاف للحقائق والأحداث إلى حالة خطيرة تتهدد السلم الاجتماعي وتعمل على تغذية ثقافة الكراهية والحقد والبغضاء بين أبناء الشعب.

وعندما اتخذت وزارة الإعلام إجراءاتها القانونية لتنفيذ مضامين قانون المطبوعات قامت قائمة من يسمون أنفسهم بالمدافعين عن حق الحريات وحق تبادل المعلومات.

مع أن النصوص واضحة تجاه كل من يتجاوز حدود حق نقل المعلومات إلى حالة من تأجيج المشاعر واستفزاز مشاعر المواطنين وجرهم إلى حالة من العصبية القروية وبما يساهم في الشحن المناطقي والسلالي وتفتيت وحدتهم الوطنية وتبديد نسيجهم الاجتماعي.

في هذه الحالة الإجراءات لاتعني موقفاً متعصباً من حرية التعبير، بل هو إجراء لصيانة هذه الحرية، ومنعها من التدهور إلى مربعات خطيرة تسيىء إلى ثوابت الوطن في الوحدة والاستقرار.

وستبقى مسئولية الإعلام ومنها الصحافة محمية بالشفافية والحرية لنقل الوقائع والحقائق، ولكن بعيداً عن التزييف للحقائق أو تحريف الوقائع صيانة لهذه المناخات الايجابية من التعدد الإعلامي.

ولا بأس هنا من التذكير بأهمية التزام الصحافة الوطنية بأن تبقى أمينة للكلمة الحرة الشريفة والمسؤولة والأهم من كل ذلك أن تبقى وفية لمبادىء الوحدة والاستقرار والسلام الاجتماعي وعدم الانجرار إلى مربعات الانفصال والقروية والسلاطينية والفئوية، لأن ذلك معناه السقوط في المجهول.
قد يعجبك ايضا