يومية - سياسية - جامعة

أسوأ الخيارات !

ليس من باب المبالغة الإشارة إلى أن خير الوحدة المباركة قد عم كافة مناطق الوطن، ريفه وحضره، وبالنظر إلى افتقار المحافظات الجنوبية والشرقية إلى مشروعات البنية الأساسية قبل الوحدة فقد أعطيت الاولوية لإنجاز هذه المشروعات منذ مابعد إعادة تحقيق وحدة الوطن.

ومن ينظر اليوم بعين مجردة إلى واقع هذه المحافظات بعد مرور نحو تسعة عشر عاماً على إعادة تحقيق وحدة الوطن سوف تذهله المتغيرات التي طرأت على الواقع سواء كان ذلك في مشروعات التنمية المستدامة أو في الجوانب الاجتماعية والثقافية والتعليمية.

وعموماً، فإن الوحدة اليمنية كانت ولاتزال عاملاً مهماً من عوامل الارتقاء بمقومات المجتمع اليمني، حيث أطلقت القدرات البشرية والطبيعية وساهمت في جذب الاستثمارات المحلية والخارجية فضلاً عن اتساع رقعة المشاركة الفاعلة لكافة قوى المجتمع وترسيخ قيم الديمقراطية والتعددية السياسية والحزبية والإعلامية ووضع برامج التنمية والتأسيس لمبدأ الفصل بين السلطات.. وكلها تحولات جاءت بفضل الوحدة.

ومن أبشع الصور وأسوئها مرارة تلك الأصوات التي تنكر هذا الواقع الجلي والرائع للتحولات الوحدوية ومحاولات استبدالها بصور الماضي المأساوي من تشطيرية وسلاطينية، والتراجع إلى الخلف عن الانجازات الحضارية التي قطعها شعبنا ووطننا بفضل الوحدة.

لقد بات على تلك الأصوات النشاز أن تعود إلى جادة الحق والصواب وتنخرط  في مسيرة العطاء والانماء والتطور وتتخلى عن عنصريتها وانعزاليتها وانفصاليتها أيضاً لأنها تمثل أسوأ الخيارات.
قد يعجبك ايضا