يومية - سياسية - جامعة

استخلاص……

بعد ستة أعوام من الغزو الامريكي للعراق يغادر الجنود المدن العراقية ولكن إلى القواعد والمراكز الآمنة بأمل الانسحاب النهائي عام 2011

} لكنه وفي يوم الاحتفال بانتقال قوات الاحتلال من ثكنات المدن إلى تحصينات القواعد فرض انفجار كركوك الذي كان ضحيته مائة شخص مابين قتيل وجريح كإشارة رمزية على أن القادم ليس آمناً أو جميلاً بالضرورة.. وسط اسئلة يتصدرها السؤال: هل تستطيع القوات العراقية تحقيق ماعجزت عن تحقيقه بالتعاون مع القوات الأمريكية..؟

} يحتاج المراقبون إلى وقت لاستخلاص الأحكام حول المستقبل الأمني للعراق ولاشك أن هذا الانسحاب هو أحد النقاط التي تحتويها أجندة الإدارة الأمريكية في زمن باراك اوباما.. غير أن استبدال الأمريكيين جورج بوش بأوباما لايعني تغّيراً يستحق الركون عليه باعتبار السياسة الأمريكية لاتتغير بين ليلة وضحاها فضلاً عن أن الرئيس لايتخذ قراراته بمعزل عن تأثير المؤسسات.. وهذا مايجب أن يفهمه العراقيون وهم يرسمون مستقبل بلادهم..

} هذا أيضاً مايجب أن يأخذه العرب في الاعتبار ومن امامهم الفلسطينيون الذين يخوضون مفاوضات مرة وتجاذبات فتح وحماس حول محددات التفاوض مع العدو والإفراج عن معتقلي الصراع بين الإخوة..

} ومن العراق إلى فلسطين إلى لبنان وبلاد عربية وإسلامية أخرى ماأحوج الجميع للتوقف عن عادة يد تلطم بكاءً وأخرى مغلولة وتلك تعبث بمصير الأمة بالجملة والتجزئة..

} الأوضاع تزداد بؤساً وليس من المنطق أو العقل العبث بمستقبل الأمة بتكريس القناعات الأجنبية التي أيقنت أننا أمّة لانملك إلاّ الصراخ.. صراخ الصامتين والمتواطئين.

قد يعجبك ايضا