يومية - سياسية - جامعة

أوكسفام ..الجدار الفاصل..باطل

بعد خمس سنوات من إصدار محكمة العدل الدولية رأياً استشارياً بعدم شرعية الجدار الفاصل الذي يمر داخل أراضي الضفة الغربية وضرورة إزالته ،انتقدت منظمة اوكسفام مؤخراً الجدار الفاصل الإسرائيلي وطالبت بـ «سيادة حكم القانون» بشأنه.

واصفة – اوكسفام – رأي المحكمة بأنه قوبل بتقاعس منذ ذلك التاريخ وحتى اليوم.

الجدار الذي يقول الفلسطينيون أنه يشكل انتزاعاً سافراً لأراضيهم ترى إسرائيل أنه يمثل ضرورة أمنية بالنسبة لها والضرورات الأمنية الإسرائيلية لن تنتهي كما يبدو طالما ظل هنالك المزيد من الأرض الفلسطينية خارج القبضة الإسرائيلية وكل يغني مبدأ الأرض مقابل السلام على طريقته.

"خمس سنوات من عدم القانونية" تحت هذا العنوان أورد تقرير صادر عن منظمة اوكسفام تفاصيل الأوضاع التي يعيشها 13 تجمعاً فلسطينياً تأثرت بالجدار وما يتعلق به من أنظمة أمنية تتمثل في المعابر والمناطق العازلة.

ويصف التقرير الجدار بأنه تسبب في تهجير وإبعاد فلسطينيين وبالتالي فقدان مصادر رزق العائلات الفلسطينية الأمر الذي يعني التسبب بـ«آثار نفسية ومادية كبيرة بما فيها الصدمات والقلق الذي يصيب الأطفال».

جيرمي هوبس المدير التنفيذي في اوكسفام قال إن هذه الشهادات تشكل فقط نظرة يسيرة داخل "«متاهة المنع والقيود» التي يواجهها الفلسطينيون بسبب الاحتلال الإسرائيلي للضفة الغربية.

وعن المتضررين بشكل مباشر يقول مواطن فلسطيني من مخيم ايدا للاجئين في بيت لحم: لا أحد يشعر بالأمان هنا وخاصة العائلات التي تعيش قرب الجدار".

ويضيف صلاح عجارمة بحسب ماورد في التقرير "ليس لأطفالنا ساحات للعب بعد الآن لأنها صارت في الجانب الآخر من الجدار، وهكذا يلعب الأطفال في طرقات المخيم ما يسبب ازعاجاً ويمنع الأكبر سناً من الدراسة".

مخيم ايدا يحيط به جزء من الجدار يبلغ ارتفاعه تسعة أمتار ويحوي أبراجاً للمراقبة ومواقع للقناصة.

كانت محكمة العدل الدولية في رأيها الاستشاري الصادر في 9 يوليو 2004 وصفت الجدار العازل بأنه "غير قانوني"،لكن المحكمة العليا الإسرائيلية ردت بالقول: إن محكمة العدل لم تأخذ في الاعتبار حاجة إسرائيل الأمنية.

ووصفت الجدار بأنه يشكل رداً ضرورياً على تهديد الهجمات المسلحة، مضيفة المحكمة العليا الاسرائيلية" إنه يساهم في استئصال هذا الخطر الذي أدى لمصرع 200 اسرائيلي منذ 2002م.

للتذكير فإن الجدار العازل كان قد بدأ العمل فيه العام 2002، ويتوقع أن يصل طول الجدار الى حوالى 790 كلم منها 14 في المئة فقط تمر بمحاذاة الخط الأخضر بين إسرائيل والمناطق التي احتلتها عام 1967م.

yazn11@hotmail com.

قد يعجبك ايضا