يومية - سياسية - جامعة

في مزاد الأحاسيس البليدة ..!!

ماذا تفعل .. هل من جدوى تأثيرية أو معنوية أو مادية للكتابة؟

كان ذلك آخر ما واجهني من الأسئلة التي لا أجد رداً عليها غير الذهاب بصاحب السؤال بعيداً حيث اعتبار الأمر محض فضفضة أو استعراض متسوق في مزاد الأحاسيس البليدة !

·     وليس في التوصيف مبالغة وإلا فليقل لنا أي شاطر هل من معنى أو تفسير لحوارات الموفنبيك وجنيف والكويت وقادمها غير أن اليمنيين مصممون على الحوار بواسطة تدوير الزوايا .

·     أنا وهم وغيرنا نكتب بالمعرفة الناقصة التي تقود إلى الظن الآثم وغير الآثم ولكن.. من يسمع الصوت المتوجع والكلمة المتألمة في مناخ تحول فيه الكذب والتضليل إلى أسلوب حياة .. وبلا حياء !

·     كلا ليست شيطنة فالشيطنة شيء وتوصيف الحقيقة الشيطانية شيء آخر وإلا ليتطوع آخر ويقول كيف للخيانة أن تصير وجهة نظر..؟ كيف للتحريض على القتل أن يكون وطنية ؟ ثم كيف للتدمير أن يتحول إلى نافذة على حياة مؤمنين بأنه لا مجال للبناء إلا بعد تهديم كل شيء ؟!

·     هل تريدون توضيح الصورة؟ أليست إشكالية كبيرة أن هناك من يعطيك عشرين محاضرة في الأخلاق وحب الوطن وحب العزيز ثم يلدغك ويلدغ الوطن على نحو مدمر وقاتل ؟

·     صحيح أن الكتابة شكلت للكثير منا هوى وعشقاً بل وغراماً مبكراً لكن الصحيح أيضاً أننا نكتشف يومياً حجم الوكسة حينما لاتحمل الكلمة مهما كانت بلاغتها التعبيرية شيئاً يمكن البناء عليه من أجل الناس؛ لأنك ببساطة عاجز عن المواكبة في سوق المداحين المحليين، وعاجز في سوق الكذب العربي والعالمي الغارق في فجور البراجماتية والولاء لمن يدفع أكثر !

·     ورغم حالة الاحباط من أقلام وألسنة جربوا المشاغبة الطامحة إلى الحرية المنفلتة حيث لم نكن في اليمن سوى أدوات وحصاد فوضى دفعت بالشباب إلى ربيع تدميري ثم غدرت بهم في منتصف الطريق إما عاطلين أو ضحايا وخونة أو لا حول لهم ولا طول.

·     أحاول التفكير فيغلبني الحنين إلى التمتع بقدر معقول من البلادة سيراً على الموروث الشعبي القائل ” قليل العقل مرتاح “، وأحاول التفكير فينتابني خليط من الفزع الواضح والغامض .. وفي الأخير لا أجد من تحصيل الحاصل سوى تكرار نافل القول .. يا هؤلاء .. هل تخافون من التاريخ الذي سيكتب أسماء من أوصلوا اليمن إلى ماهي فيه؟ وهل يعني لكم شيئاً اعتبار الدم اليمني رخيصا وأن بيادق العدوان عليه هي الأرخص ؟

·     في كل حال وتحت أي تفسير نبدو جميعاً كما لو أننا ضحايا أنفسنا وضحايا سيناريوهات أمريكية قاتلة ومسلسلات عربية وتركية تافهة .
قد يعجبك ايضا