يومية - سياسية - جامعة

تأثير توقف نشاطات برامج الحماية على الفقراء


مثل صندوق الرعاية الاجتماعيه خلال السنوات الماضية المظلة الرئيسه للحماية الاجتماعيه في اليمن حيث كان يغطي مايزيد عن مليون ونصف الف مستهدف /اسرة بإجمالي مايقارب 8 مليون فرد وعلى الرغم من شحة المبالغ المقدمه لتلك الأسر الأكثر فقرا إلى أنها كانت تمثل لهم الشئ الكثير خاصه في المناطق الريفية حيث كان يتم إستبدال قيمتها النقدية بكيس من الدقيق أو كيسين بالاضافه للزيوت والسمن والسكر وهذا كان يمثل اعانه رئيسيه لتلك الأسر لتعويض قلة الدخل أو انعدامه وحماية كبيرة لهم من الوقوع في مشاكل سوء التغذية للأطفال أو مشاكل الجوع لبقية الأسر..حيث ارتفعت في السنوات الاخيرة نسبة الأسر التي لا تستطيع الحصول على كامل وجباتها اليوميه بشكل طبيعي واكتفت بوجبه واحده في اليوم مع العلم أن ثلث سكان اليمن يعانون انعدام شديد في الأمن الغذائي. خاصه الأطفال منهم وادى توقف نشاط صندوق الرعاية الاجتماعية إلى تزايد حجم مشكلة الحصول على الغذاء في أوساط الأسر الفقيرة كما أن الصندوق كان يمثل الوعاء الرئيسي لاستقطاب المانحين المهتمين بقضايا الغذاء وعمل على إستقطاب مساعدات البنك الدولي والذي قدم خلال السنوات الماضيه دعم كبير لبرنامج المساعدات النقدية الذي يقوم به الصندوق وكذلك عمل مع المفوضية الأوربية في تقديم المساعدات المشروطة وأيضا برنامج اليونسيف الذي يعمل حاليا في دعم الأسر الفقيرة في محافظة تعز كما مثلت قاعدة بيانات الصندوق أهمية كبيرة لاستهداف برنامج الغذاء العالمي ولكن تضل هذه البرامج ذات محدودية الاستهداف مقارنه باستهداف شامل للفقراء من قبل الصندوق وفي ظل هذا الوضع المأساوي للفقراء وتزايد عدد الفقراء الى ما يزيد عن 40% من سكان اليمن بسبب أوضاع الحرب والحصار وتوقف منظومة الحماية وتخلي المنظمات الدوليه عن دورها والتزامها شبه الحياد أصبح من الاهمية عودة أنشطة صندوق الرعاية الاجتماعيه بالشراكة مع البنك الدولي والمنظمات الانسانيه الأخرى وفق آلية تمكنها من دعم الفقراء بعيد عن تدخل أطراف الصراع حيث يعتبر هذا التدخل هو المبرر لتوقف هذا الدعم الإنساني الهام واذا لم يتم ذلك فإن وضع الفقراء سوف يتأزم أكثر وسوف نكون أمام كارثة انسانيه ليس لها مثيل في العالم..
قد يعجبك ايضا