يومية - سياسية - جامعة

الصماد .. إنسان بحجم المسؤولية

عندما تكون لغة الكتابة هي ذاتها لغة المنطق .. حينها فقط يمكن للإنصاف ان يجد سبيلاً للطريق نحو هدفه المنشود .. وكتابتي هنا أجدها من الأهمية بمكان أن تستجدي وتبحث عن المنطق وتكون أقرب إليه من السرد . . ومجرد الحديث..
فالحقيقة والمنطق وحدهما ما يمكن أن نسميهما إنصافاً عندما لا يجتمعان في شخصٍ ما .. وبعيداً عن السياسة ودهاليزها.
ليسمح لي القارئ الكريم أن أتناول شخصية قيادية من باب الإنصاف والإشادة .. والشكر لإنسان وهب حل وقته ويسخر نفسه لخدمة قضايا الوطن والمواطنين في وقت عصيب تمر به بلادنا ذلكم هو الأخ الأستاذ صالح الصماد, رئيس المجلس السياسي الأعلى الذي عرفته عن قرب – مؤخراً – في إحدى الاجتماعات التي شملت قيادات وأعيان من محافظة تعز فهذا المسؤول تجده في الاجتماع منصتاً لهموم وشكاوي الناس وتراه متابعاً لشؤونهم في الميدان .. متفقداً لهم حتى في منازلهم .. مواقف جمة لا تنسى .. عيادته للمرضى .. مواساته لأسر الشهداء والتي كان آخرها تعازيه لأسرة الشهيد / راجي حميد الدين شواهد عديدة أتناول القليل منها من باب الشكر والثناء لأنه من لا يشكر الناس لا يشكر الله
فتلك المآثر ما كان لها أن تمر مرور الكرام دون أن تلقى إعجاباً من العامة ولنبدأ بموقفه الصامد والبطولي بتحمل مشاق المسؤولية بحزم وحنكة ليترأس المجلس السياسي الأعلى ليقف على رأس الدولة في مواجهة أعتى عدوان كوني بقيادة أمريكا والسعودية والإمارات وحلفائهم لأكثر من عشرين دولة والرئيس الصماد بتحمله هذه المهام الجسام انما يضع رأسه على كفه في سبيل الله تعالى وللذود عن وطنه وكرامة اليمن واليمنيين .. وغنى عن القول أن تسلم زمام الأمور في هكذا مراحل خطيرة وقيادة البلد في هذا الظرف الاستثنائي ـ وهو يعرف تبعات هذه الرئاسة ـ يعد بحد ذاته شجاعة وبطولة وحنكة لا ينالها إلا القادة والعظماء ومازدا من الاعجاب بريادة هذا القيادي الجسور هو تلك القرارات والتوجيهات التي ترافق فترة توليه للمجلس السياسي الأعلى بدءاً بمتابعة شؤون الدولة وصولاً إلى متابعة حياة المواطنين وعن كثب وجملة من القرارات والتوجيهات التي عكست النية الصادقة والجادة لتوجهات الرجل نحو تعزيز الجبهة الداخلية ومواجهة العدوان السعو أمريكي وترسيخ دعائم الأمن والاستقرار.
ويأتي قرار العفو العام الصادر من الرئيس صالح الصماد على من شاركوا بفتنة ديسمبر بمثابة معالجة حقيقية, وكأحد قراراته الحريصة على تصحيح المسار السياسي وإعطاء فرصة لمن شاركوا في تلك الأحداث بأن يسهموا مجدداً بالحياة العامة, ويعودوا إلى جادة الصواب وإلى خندق البناء والدفاع عن الوطن وإلى جانب المعالجات والمتابعة الحثيثة لما يعانيه الوطن والمواطن يقف فخامة الرئيس مواكباً لكل ذلك بل وفي طليعة المهتمين , وكم كان صارماً ذلك التوجيه بوقف التلاعب بأسعار الصرف للعملة وتشكيل لجنة مالية وتوجيهها بالقيام بمتابعة المتغيرات أولاً بأول .. و .. إلخ من الإجراءات التي طلبت من قيادات الدولة والحكومة كخطوة سديدة لمعالجة الوضع الاقتصادي .
وفي هذا الإطار كان قد افتتح الرئيس الصماد مطلع الأسبوع الجاري ورشة العمل التي نظمتها وزارة المالية لتعزيز العلاقة بين الحكومة والقطاع الخاص وكانت كلمته قوية عندما وجه وبصريح العبارة بمكافحة التهريب الجمركي والتهرب الضريبي والأقوى من ذلك دعوته للقطاع الخاص بأن يستثمروا ويسهموا في دعم الاقتصاد الوطني وأنه ولىَّ عهد الابتزاز للقطاع الخاص .. و أن الدولة متجهة صوب البناء والتشييد .
نعم البناء والتشييد . . توجه أذهل العدوان الغاشم .. فبعد ثلاثة أعوام من العدوان السعو أمريكي وحلفائه والحصارـ البري والبحري والجوي ـ وتدمير البنى التحتية واستهداف كل ماهو جميل بالوطن .. بعد كل ذلك يعلن الرئيس الصماد العزم للبناء وكأن شيئاً لم يحدث .. هذه هي عزيمة القادة التي يتحدث عنها الجميع والتي صعقت دول العدوان وفوق كل هذا وذاك وفي ظل هكذا قيادة سياسية حكيمة تستلهم رؤاها من السيد القائد / عبدالملك بدر الدين الحوثي – قائد الثورة – في ظل هكذا قادة . . تأتي أخبار الانتصارات المتتالية لرجال الرجال من أبناء الجيش واللجان الشعبية في ميادين الشرف والبطولة كترجمة واقعية لصمود الشعب اليمني الذي يقف خلف قيادته الحكيمة في الذود عن الوطن بالغالي والنفيس .
فهاهم اليمنيون بمثل هكذا قادة يسطرون أروع ملاحم البطولة والانتصارات الساحقة على آل سلول وأولاد الحمارات ويصنعون ملاحم أسطورية بل ويصلون إلى عقر دول العدوان ويمضون في انتصاراتهم إلى تطوير المنظومة الصاروخية التي تخترق الصواريخ المضادة المعروفة بالباتريوت.
إن هذه الانتصارات وهذا الصمود وهذه الشجاعة النادرة لليمنيين والتي سيسجلها التاريخ بأنصع صفحاته ماكان لها ان تنجح لولا القيادة السياسية الحكيمة والمحنكة المتمثلة بالأخ / صالح الصماد رئيس المجلس السياسي الأعلى.
واليوم بات مؤملاً من فخامته مزيداً من الآمال المعلقة والمتمثلة ببتر يد كل من تسول له نفسه التلاعب باحتياجات المواطنين وفي مقدمة ذلك المتلاعبين بالأسعار والمستغلين لحاجات الناس ممن ليس لديهم ضمير وانعدمت فيهم الأخلاق .
صحيح أن الرئيس الصماد لا يألوا جهداً في متابعة ذلك وكذا شؤون الوطن لكن نطمح ـ كيمنيين ـ لما هو أكثر من إنسان يستحق فعلاً كل التحايا وعظيم الامتنان .. من إنسان يقود الوطن في أحلك الظروف وأصعب المراحل .. تحية مقرونة بتجديد العهد والولاء للسير قدماً وراء المجلس السياسي الأعلى ممثلاً بالرئيس الصماد الذي ايده الشعب وعبر البرلمان وكذا بالتظاهرة المليونية المعروفة.
إننا ندرك أن الانتصارات العظيمة دائماً يقف خلفها شعب أعظم وقادة عظماء وتاريخيون أمثال فخامة الرئيس صالح الصماد وإنا لننتظر ماهو أعظم من قرارات بطولية للقائد الصماد .

قد يعجبك ايضا