يومية - سياسية - جامعة

هناك مشاريع تنفذ حالياً في المحافظات الواقعة تحت الاحتلال كتعز والضالع وعدن بإشراف حكومة الانقاذ في صنعاء

نائب رئيس الوزراء لشؤون الخدمات الاستاذ محمود الجنيد لـ  الجمهورية

– يلاحظ الجميع أنه كلما زاد جبروت العدوان وجرائمه ومجازره كلما زاد صمود الشعب اليمني وزادت خبرته في المواجهة

المساعدات التي تقدمها المنظمات الدولية تعتبر فتات ولا ترتق إلى ما يتعرض له الشعب اليمني من عدوان وحشي وحصار ظالم لم يتعرض له شعب في العالم

أداء الحكومة اختلف بشكل كبير بعد اخماد فتنة الثاني من ديسمبر عما كان سابقا

وسيكون هناك نزول ميداني لوزارة الصحة الصناعة وأمانة العاصمة لضبط أسعار الادوية التي ارتفعت بشكل غير معقول

لا يوجد تكرار في الجمركة في ذمار أو غيرها وما يتم هو فقط في اطار استيفاء ما لم يتم استيفائه في الموانئ والمنافذ الخاضعة لسلطات الاحتلال السعودي الاماراتي

لدى الحكومة خطة عملية لمكافحة التهريب تشترك فيها الداخلية والأمن القومي والسياسي والدفاع ووزارة المالية والمؤسسات التابعة

كان يتم شراء الطاقة الكهربائية في السنة الواحدة بحوالي مليار ومائتين مليون دولار في فساد لا نظير له في العالم كان يكفي لإنشاء ثلاث محطات غازية لثلاثين سنة قادمة

 

أكد نائب رئيس وجلس الوزراء الاستاذ محمود عبدالقادر الجنيد أن السبب المباشر والأساسي للعدوان هو سقوط أدواته في الداخل اليمني ،بعد ثورة الـ21 من سبتمبر 2014م، تلك الادوات التي كان يعتمد عليها العدوان في تنفيذ اجندته وفي السيطرة على القرار اليمني وعلى مقدرات وثروات الشعب اليمني خلال العقود الماضية.

وقال نائب رئيس الوزراء أن الصمود الاسطوري للشعب اليمني في وجه العدوان الامريكي السعودي والحصار لثلاثة اعوام متتالية وكذلك بسالة المقاتل اليمني وانتصاراته في مختلف جبهات القتال غير الكثير من المعادلات على المستوى العسكري والسياسي.

وتطرق نائب رئيس الوزراء في الحوار التالي مع الجمهورية إلى اداء حكومة الإنقاذ وفي هذا الصدد أكد الاستاذ الجنيد أن أداء الحكومة اختلف بشكل كبير بعد اخماد فتنة الثاني من ديسمبر عما كان سابقاً، وكشف بأن هناك مشاريع تنفذ حالياً في المحافظات الواقعة تحت الاحتلال كمحافظة تعز والضالع وعدن بإشراف من حكومة الانقاذ في صنعاء، وهناك مشروع قادم سينفذ في محافظة حضرموت.. فإلى الحوار التالي ..

حوار/ عبدالرحمن مطهر

– بداية كيف تنظرون إلى صمود الشعب اليمني بهذا الشكل الاسطوري في وجه اقبح عدوان عرفه التاريخ؟

– بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على اشرف المرسلين أولا نرحب بصحيفة المسيرة الغراء ، وبما تقوم به في نقل الواقع كما هو ، وبالنسبة لصمود الشعب اليمني لثلاثة أعوام وهانحن على ابواب العام الرابع للعدوان على اليمن ، في الواقع هذا الصمود ليس غريبا على هذا الشعب الاصيل ، الذي انطلق في الدفاع عن نفسه وعن كرامته وسيادته وأمنه واستقراره واستقلال قراره الوطني ، ضد هذا المشروع العدواني الاستعماري التدميري ، ومن الملاحظ أنه كلما زاد جبروت وظلم وجرائم ومجازر العدوان الامريكي السعودي، كلما زاد صمود الشعب اليمني وزادت خبرته في مواجهة هذا العدوان، وتطورت قدراته العسكرية مع مرور الوقت ، فتقريبا بعد عامين من هذا العدوان ـ بدأت الصواريخ اليمنية البالستية تصل إلى عقر دار العدو ، وإلى عاصمته إلى الرياض وإلى أبو ظبي، ولا شك انه مع استمرار العدوان سيكون هناك مفاجئات قادمة لا يتوقعها العدو، وقد شاهد بسالة المقاتل اليمني الذي كان يسعف الجريح وسط مطر من الرصاص والقذائف بشجاعة نادرة لا يخاف الموت، ومقاتل بهذا الشجاعة لا يمكن ان يقهر أو يهزم ، وهذا ما نراهن عليه بعد توفيق الله سبحانه وتعالى خاصة أننا مشعب معتدى علينا ولم نعتد نحن على أحد.

 

– من وجهة نظركم ما أسباب هذا العدوان  اساسا هل هو لإعادة الشرعية كما يزعمون؟

– السبب المباشر والأساسي للعدوان هو سقوط أدواته في الداخل اليمني ،والتي كان يعتمد عليها في تنفيذ اجندته وفي السيطرة على القرار اليمني وعلى مقدرات وثروات الشعب اليمني خلال العقود الماضية ، وفي اضعاف اليمن كدولة وكشعب أيضا ، لأن دول العدوان الامريكي السعودي تنظر انه ليس من مصلحتها ومن مصلحة دول الاقليم أن يكون هناك يمن قوي مزدهر يتمتع بالاستقرار الامني والسياسي ، وأن يكون الشعب اليمني شعب متسلح بالعلم والمعرفة، هذه الدول للأسف ترى انه لو تحقق ذلك للشعب اليمني سيشكل ذلك خطرا عليها ، وعندما قامت ثورة الـ 21 من سبتمبر 2014م وحققت جزء مهم من اهدافها وهو اسقاط هذه الادوات جن جنون دول العدوان لأنها لم تتوقع ذلك ، فبادرت هذه الدول بشن عدوانها على الشعب اليمني ، حتى يبقى اليمن تحت سيطرة وهيمنة أمريكا واسرائيل كما كان سابقا عبر ادواتها في المنطقة وابرز هذه الادوات كما هو معلوم النظامين السعودي والإماراتي .

 

– ما تقييمكم لعمل المنظمات الدولية العاملة في اليمن خاصة في المجال الانساني؟

– المنظمات الدولية العاملة في اليمن تلعب دور اً لابأس به في تقديم المساعدات الانسانية في الكثير من المجالات كالمجال الصحي وتقديم المساعدات الغذائية وإيواء النازحين وفي جانب الطرقات وما إلى ذلك بالرغم ان لها اهداف اخرى لا احبذ التطرق إليها حاليا.

 

– هل يرتقي عمل هذه المنظمات أو ما تقدمة من دعم في المجال الانساني إلى مستوى ما يعانيه الشعب اليمني بسبب العدوان والحصار ، وإلى مستوى المجازر التي برتكبها العدوان بحق المدنيين؟

– حقيقة لا يرتقي إلى مستوى ما يعانيه الشعب اليمني من عدوان غاشم وحصار ظالم ، وإلى مستوى الجرائم والمجازر اليومية التي يرتكبها تحالف العدوان الامريكي السعودي بحق الشعب اليمني ، وهذه المساعدات تعتبر في الواقع فتات ، خاصة ان ما تعرض له الشعب اليمني من ظلم ومن عدوان وحشي لم يتعرض له أي شعب آخر في العالم .

 

– هل تلاحظون أن هناك تغير ملحوظ في موقف المجتمع الدولي تجاه ما يحدث من اليمني خاصة مع هول المجازر التي يرتكبها تحالف العدوان يوميا في اليمن خاصة ونحن على ابواب العام الرابع لهذا العدوان والحصار؟

– المجتمع الدولي للأسف يسير وفق سياسية الولايات المتحدة الأمريكية وربما في حالة عجزهم وفشلهم في تحقيق الاهداف التي شنوا عدوانهم على اليمن لتحقيقها ، ربما هنا يتغير موقفهم نتيجة لهذا الفشل .

 

– البعض يرى ان هناك ضغوطاً على دول العدوان من المنظمات الدولية خاصة مع تفاقم الوضع الانساني في اليمن ؟

– ربما يقبل تحالف العدوان بالتسوية السياسية نتيجة عجزهم وفشلهم في تحقيق اهدافهم عسكريا ، وربما يتخذون الوضع الانساني مبرر اً للقبول بالتسوية السياسية ، لكنهم في واقع الامر لا يعيرون الوضع الانساني أي اهتمام وإلا لماذا يقصفون الاحياء المدنية ولماذا يرتكبون جرائم الحرب ، ومجازر ترتكب تقريبا بشكل يومي بحق المدنيين من الاطفال والنساء في المنازل والأسواق والمساجد والمستشفيات وفي كل مكان.. أعلنوا محافظة صعدة التي يسكنها حوالي مليون نسمة بالكامل هدفا عسكريا لهم وهذا لم يتم في أي حرب في العالم.

 

– ايضا تغيير المبعوث الدولي إلى اليمن اسماعيل ولد الشيخ هل هو نتيجة لهذا الفشل؟

– نعم هو نتيجة لهذا الفشل واللجوء للحل السياسي إذا تم هو أيضا نتيجة لفشلهم عسكريا في اليمن.

 

– لكن يلاحظ ان اختيار المبعوث الجديد مارتن غريفيثت تم بعناية فائقة أولا شخصية بريطانية ، ايضا له تجربة دولية في تسيير المفاوضات لقضايا معقدة كما هو حاصل في اليمن؟

– عندما احترقت ورقة المبعوث الدولي السابق اسماعيل ولد الشيخ احمد ، وأيضا نتيجة تغير المعادلات التي فرضها صمود واستبسال الشعب اليمني في وجه هذا العدوان والعمليات العسكرية التي فرضها الجيش واللجان الشعبية في مختلف الجبهات لجئوا إلى اختيار هذه الشخصية بشكل دقيق وبعد دراسة عميقة ، ونحن بدورنا نترقب أين سيكون اتجاههم وتفكيرهم.

 

– العدوان استخدم ايضا الورقة الاقتصادية لتركيع الشعب اليمني وإجباره على الاستسلام؟

– في واقع الامر العدوان استخدم جميع الاوراق وجميع الاسلحة لتركيع الشعب اليمني وإجباره على الخضوع والاستسلام منذ بداية العدوان في 26مارس 2015م استخدم القصف الجوي والضغط الدولي على الدول وعلى المنظمات الدولية سياسيا ودوليا واستخدم سلاح الحصار ونقل البنك المركزي ، وسيطر على منابع النفط والغاز ومنع من أعادة تصدير هذه الموارد ، وعمل على ارتكاب مئات الجرائم والمجازر بحق المدنيين والنساء والأطفال ، واستخدم سلاح الفتنة الداخلية التي اشعلتها ادواته في الثاني من ديسمبر ، العدوان الامريكي السعودي استخدم كل هذه الاوراق وكل هذه الاسلحة مجتمعة في وقت واحد منذ اول يوم للعدوان وحتى اليوم ، ومع ذلك فشل فشلا ذريعا في تحقيق ايا من اهدافه المعلنة بالرغم من كل الاسلحة التي استخدمها وبالرغم من المليارات من الدولارات التي انفقها لشراء الولاءات السياسية والإعلامية خارجيا وداخليا .

 

– لكن ما هي اجراءات الحكومة التي تم اتخاذها لمواجهة الورقة الاقتصادية التي استخدمها العدوان سلاحا لتركيع الشعب اليمني وإبادته جوعا؟

– الحكومة والدولة وقيادة الثورة بشكل عام اتخذت الكثير من الاجراءات في ادراة هذه الازمة التي فرضها العدوان ، وكانت وما تزال معظم هذه الاجراءات في طي الكتمان من منطلق الحذر ، حتى لا تتخذ اجراءات من قبل دول العدوان لمواجهة التدابير والإجراءات التي اتخذناها نحن في الداخل.

 

– بالنسبة لأحداث الثاني من ديسمبر هل نستطيع القول ان تجاوزها نهائيا؟

– نعم نستطيع القول بانه تم تجاوزها من خلال التسامح ومن خلال العفو العام الذي اعلنه الرئيس صالح الصماد ، والتي كان من نتائجه الافراج عن جميع الموقوفين ، حتى من شارك عسكريا في تلك الاحداث تم الافراج عنه ، لذلك أعتقد انه طويت صفحة ما قبل الثاني من ديسمبر ، حتى المؤتمر الشعبي العام يدرك تماما ان ما بعد فتنة ديسمبر سيكون افصل بكثير بما كان قبل.

 

– هذه مقدمة لمعرفة تقييمكم لأداء حكومة الانقاذ بعد اخماد فتنة الثاني من ديسمبر؟

– لا شك اخي العزيز ان اداء حكومة الانقاذ اختلف بشكل كبير وملحوظ عما كان سابقا ، كان هناك في السابق تعطيل كبير لعمل الحكومة ولإجراءاتها ، كان هناك للأسف مماحكات عرقلت سير العمل في الكثير من الوزارات والمؤسسات ، وكان هناك تجاذبات سياسية اثرت على اداء الحكومة ، لكن بعد وأد فتنة ديسمبر تغير الأداء الحكومي بشكل يلحظه الجميع كما أعتقد ، وحاليا هناك العديد من الخطط التي تعدها مختلف الوزارات والمؤسسات الحكومية ، وهناك برامج عمل نتحرك فيها  ونعدها وسنعمل بأذن الله على تنفيذها .

 

– معنى هذا أن وضع الشراكة تحسن حاليا بشكل كبير؟

– لا شك أن وضع الشراكة في احسن حال بحمد الله انتهت المماحكات والتجاذبات السياسية كما ذكرت لكم وتحسن الاداء في مختلف المرافق.

 

– لكن يرى البعض ان أداء حكومة الانقاذ لم يرتق إلى مستوى أداء ونشاط الرئيس صالح الصماد؟

– بالتأكيد الرئيس صالح الصماد يبذل جهوداً جبارة ونشاط منقطع النظير وهذا بالتأكيد حفز حكومة  الانقاذ على العمل بنشاط وبانسجام خاصة أن المرحلة التي يعيشها اليمن اليوم تستدعي بذل جهود كبيرة ، ولا ننسى ان الحكومة تعمل في ظل ظروف صعبة وقاهرة للغاية ، الجميع يعرف الوضع الاقتصادي الصعب التي تعيشه اليمن ، وهذا لا شك يعيق عمل الحكومة ويحد من أدائها وطموحها ، وهي اعاقات ليست مقصودة وإنما فرضها تحالف العدوان والحصار الظالم على بلادنا.

 

– الرئيس الصماد في اغلب خطاباته يوجه الحكومة ويضع لها محددات وبرامج عمل، لكن يرى البعض ان هذه التوجيهات لا تنفذ ما تعليقكم؟

– هناك خطط وبرامج عمل تعدها مختلف الوزارات ، ولا شك ان هناك بعض القصور.. لكننا في رئاسة مجلس الوزراء نعمل على تجاوز هذا لقصور ،وعلى تفعيل أداء مختلف الوزارات والمؤسسات ، والقصور الناتج هو بسبب الوضع المالي الصعب للدولة وسنعمل على معالجة ذلك وفقا للإمكانات المتاحة .

 

– المواطن في كل الاحوال يلمس قوة وجدية الحكومة من خلال الخدمات المقدمة ، وفي هذا الجانب يلاحظ ان مختلف الخدمات المقدمة للمواطن ضعيفة خاصة في الجانب الصحي؟

– نعم كما ذكرت لكم الوضع المالي الصعب للدولة هو سبب مباشر لإعاقة الكثير من الطموحات وتفعيل الاداء في مختلف المؤسسات ومع ذلك نعمل وفق الامكانات المتاحة ، فمثلا في الجانب الصحي لدينا حاليا برامج عمل منذ اسبوعين تقريبا بدأنا العمل عليها،لتفعيل اداء وزارة الصحة لأنه كان هناك تجاذبات سياسية اعاقت العمل في الوزارة ، وأدت إلى تعطيل الكثير من المهام ، وقد التقينا في هذا الجانب مع قيادة الوزارة ، واجتماعاتنا معهم مستمرة لتفعيل الاداء كما ذكرت ولمعالجة اشكاليات المستشفيات الحكومية وأيضا معالجة الرسوم المالية في هذه المستشفيات ، ايضا عقدنا لقاءات مع قيادة الوزارة ومسؤولي المستشفيات الخاصة ، التي تجاوزت اسعار خدماتها الطبية الحد المعقول خاصة في ظل الظروف الصعبة التي يعيشها المواطن اليمني بسبب العدوان الامريكي السعودي والحصار ، واجتماعاتنا معهم مستمرة ، وسندفعهم ايضا لتخصيص نسبة معينة لمعالجة الفئات الاشد فقرا والنازحين وكذلك جرحى العدوان ، أيضا سنلتقي مسئولي شركات الادوية ، خاصة ان اسعار مختلف الادوية ارتفع بشكل غير معقول ، وسيكون هناك نزول ميداني لوزارة الصحة ووزارة الصناعة والتجارة وأمانة العاصمة ، لضبط أسعار الادوية ،كذلك لدينا خطه لتفعيل عمل الهيئة العامة للمواصفات والمقاييس وضبط الجودة ، لمراقبة جودة السلع الموجودة في السوق بما فيها السلع الدوائية ، ايضا لدينا خطة عمل مع وزارة التربية والتعليم ووزارتي والتعليم العالي والتعليم الفني ـ لتحسين أداء هذه الوزارات وكذلك لمراقبة جودة التعليم في المدارس الحكومية والأهلية وكذلك في الجامعات الحكومية والأهلية وفي المعاهد الفنية ، وموائمة مناهج التعليم مع متطلبات سوق العمل اليوم ، طموحنا كبير وستعمل حكومة الانقاذ بكل جد لتحسين معيشة المواطن والتخفيف من اثار العدوان والحصار.

 

– ايضا ماذا بالنسبة للمشتقات النفطية التي لم تستطع الحكومة ضبط اسعارها؟

– في هذا الجانب لدى حكومة الانقاذ خطة عملية مع وزارة الصناعة والتجارة باعتبار ان توفير المشتقات النفطية من أهم وابرز الخدمات التي تقدمها الحكومة للمواطن ، وفي هذا الجانب لدى الحكومة خطة لضبط اسعار مختلف المشتقات النفطية ومعالجة كافة الاشكاليات سواء في الموانئ او المنافذ ، ومعالجة هذا الاشكالية ستساهم في ضبط الاسعار وكذلك في الحد من عمليات التهريب الذي له اضرار بالغة على الاقتصاد الوطني .

 

– في هذا الجانب نلاحظ تكرار شكوى القطاع الخاص من استمرار عمليات التهريب وكذلك تكرار جمركة السلع في عدن وفي ذمار؟

– أولاً لا يوجد تكرار في الجمركة في ذمار أو غيرها من المحافظات كما يدعي البعض ، والإدارة الجمركية الموجودة في ذمار وكذلك في حرف سفيان هي فقط في إطار مكافحة التهريب ، وفي اطار استيفاء ما لم يتم استيفائه في الموانئ والمنافذ الخاضعة لسلطات الاحتلال السعودي الاماراتي .

 

– يلاحظ الكثير ان التهريب مرض مزمن لم تستطع التخلص منه مختلف الحكومات السابقة على مدى العقود الماضية ، هل لديكم خطة عملية للتخلص من عمليات التهريب أو حتى على الاقل الحد منه؟

– نعم بالتأكيد هناك جهود حكومية وخطط عملية لمكافحة التهريب تشترك في تنفيذها العديد من الوزارات والجهات ذات العلاقة كوزارة الداخلية والأمن القومي والسياسي ووزارة الدفاع ووزارة المالية والمؤسسات التابعة لها ، وكذلك نتطلع في هذا الجانب إلى دور فاعل للمجتمع ، وستعمل الحكومة حاليا على إحياء الدور المجتمعي في مختلف المجالات خاصة ان هذا الدور كان مغيباً خلال السنوات الماضية ، وهذا سيكون له ايجابيات كبيرة.

 

– ماذا بالنسبة لتفعيل دور مؤسسة الكهرباء خاصة أن المواطن اصبح اليوم يعتمد على المولدات التجارية المنتشرة في مختلف الاحياء بالرغم من ارتفاع سعر الاستهلاك؟

– العدوان والحصار كان ولا يزال السبب الرئيسي في تعطيل الكثير من الخدمات وفي تعطيل المحطات الكهربائية ، ومع ذلك يوجد لدينا ايضا برامج عمل مع وزارة الكهرباء ، وقد قمت شخصياً بزيارة كافة المحطات التي يمكن تشغيلها ، كمحطة حزيز ، ومحطة ذهبان والمحطة البخارية في الحديدة وغيرها ، وهنا في العاصمة يمكن تشغيل المحطات التي قدرتها 90 ميجاوات ، وكذلك في الحديدة يمكن تشغيل المحطات التي قدرتها حوالي 70 ميجاوات ، وحاليا نحن بصدد إعداد خطة لتوفير المازوت ، هذه المادة التي تأتي من مأرب ، وبالمناسبة كان لدينا ست قاطرات من المازوت تم عرقلتها في مارب والجوف والاحد الماضي فقط وصلت هذه القاطرات إلى صنعاء ، وهي مخصصة لتشغيل محطة حزيز لمدة شهر تقريبا ، وسنعمل على استيراد المازوت لتشغيل كافة المحطات إذا تم إعاقة الكميات الواصلة من مأرب .

 

– لماذا لا تعمل المؤسسة العامة للكهرباء مولدات كهربائية كالمولدات التجارية المنتشرة حاليا في  احياء العاصمة؟

– حاليا لا توجد أمكانية لذلك ولا توجد لدى المؤسسة امكانية حتى لصرف مرتبات موظفيها ، وقد تم مناقشة هذا الموضوع في جلستين لمجلس الوزراء ، وحاليا تم تخويل وزارة الكهرباء إعداد لائحة تنظم عمل هذه المولدات المنتشرة في احياء العاصمة صنعاء بشكل مؤقت ، لأننا نرى انه لا يمكن أن نعتمد مستقبلا بعد الانتهاء من العدوان في تقديم خدمة الكهرباء عبر محطات  المازوت والديزل ,لأنها مكلفة مادياً على الدولة وعلى المواطن ، وايضاً لها اضرار كبيرة على البيئة وسنسعى بكل جد على توليد الطاقة الكهربائية بالطاقة البديلة مثل الغاز ، والطاقة الشمسية ,وهناك حالياً مشروع مقدم ضمن الفرص الاستثمارية التي قدمها بعض رجال المال والأعمال لتوليد حوالي 200ميجا وات بالطاقة الشمسية على مراحل ، ونحن حاليا بصدد البت في هذا الموضوع ، خصوصاً  وأنه كان يوجد اختلالات كبيرة في الكهرباء منذ سنوات عديدة للأسف كان يتم شراء الطاقة الكهربائية في السنة الواحدة بحوالي مليار ومائتين مليون دولار ,بالإضافة الى توفير مادة الديزل لهذه المحطات التي نشتري منها الطاقة ، وهذا فساد  ليس له نظير في العالم ,وبقيام ثورة 21سبتمبر توقف هذا الفساد وكثير من المواطنين لا يدركون ما كان يحدث سابقاً من فساد مهول ,مليار ومائتين مليون دولار سنوياً كانت تدفعها الدولة لبعض النافذين لشراء الطاقة ،وكان بالإمكان معالجة وتحسين خدمات الكهرباء بحوالي 800 مليون دولار فقط لثلاثين سنه قادمة ,هذا المبلغ كان كافي لعمل محطتين غازيتين تغطي مختلف محافظات الجمهورية من الطاقة الكهربائية.

 

– وماذا بالنسبة لتقديم الخدمات في مناطق الصراع كمحافظة تعز وغيرها ؟

– هذا سؤال مهم جداُ هناك مشاريع تنفذ حالياً في هذه المحافظات بالإشراف من صنعاء وكان هناك بعض المخاوف من تنفيذها من بعض المسئولين ، فهناك مشاريع تنفذ حالياً في تعز والضالع وفي عدن ايضاً ، وهناك مشروع قادم سينفذ في حضرموت تحت اشراف حكومة الانقاذ في صنعاء والمواطن لا يعلم عن هذه المشاريع أي شيء.

 

– هذه مشاريع مهمة وأنا شخصياً لم اكن اتوقع ذلك ؟

– كما ذكرت لك هناك مشاريع تنفذ حالياً في المحافظات المحتلة تحت اشراف حكومة الانقاذ ، وايضاً هناك مشاريع تنفذ حالياً في بعض المحافظات الاخرى كصيانة خط صنعاء الحديدة بدأ هذا المشروع الاثنين الماضي 12/2/2018 م خاصة أن هذا الخط خط مهم وحيوي وقد تعرض لتدمير كبير من قبل طيران العدوان ،وحاليا تتم عملية الصيانة للخط بشكل عام ،كذلك هناك مشروع لصيانة خط حرف سفيان صعدة ، وهناك مشاريع لصيانة الطرق في محافظة البيضاء ومدينة رداع ، وأيضا لخط صنعاء الجوف ، وكذا أيضاً عملت الحكومة عبر صندوق الطرق على إعادة بناء حوالي 85 عبارة وجسر صغير خلال الفترة الماضية ، وكذلك تم اعادة بناء حوالي 18 جسراً كبيراً من الجسور التي دمرها العدوان ,اضافة الى اعادة وصيانة العديد من شوارع امانة العاصمة صنعاء التي تنفذ هذه الايام ، ولدينا خطة لإعادة صيانة وترميم كافة شوارع العاصمة صنعاء.

 

– هذه المشاريع كلها لا يعلم عنها المواطن ولا يتحدث عنها ؟

– في الواقع هذا لا يمثل حتى 5% مما نطمح الى تحقيقه والى انجازه، و كما ذكرت لك الوضع الاقتصادي الصعب هو ما يحد من عملنا في الوقت الراهن ، ومع ذلك نعمل حالياً في اطار المتاح ,ولا نبالغ إذا قلت لك ان لدينا طموحاً كبيراً لمعالجة كافة الاشكالات لتقديم مختلف الخدمات بشكل جيد للمواطن.. ولا ننسى ان العدوان كان وما يزال يراهن على تعطيل مختلف مؤسسات الدولة، وهذا واضح منذ بداية العدوان ،لكن فشل في ذلك كما فشل في جبهات القتال والمواجهة .

 

قد يعجبك ايضا