يومية - سياسية - جامعة

أسبوع الشهيد مناسبة تعنى بتقدير الشهداء ورعاية أسرهم

الشهادة لا يضاهيلها أمر في الحياة لأن من يقدم على ذلك يكون قد قدم روحه، كما أنه غني عن القول أن للشهيد مكانته العظيمة والكبيرة  عند الله وفي قلوب الناس ونظراً لمكانة الشهيد لما وعظمة جاءت أهمية مناسبة ذكرى الشهيد من كل عام، وفاء للشهداء وتخليداً لذكراهم وهذه المكانة و تضحياتهم في نفوس الأجيال.. وفي إطار الإحتفاء بهذه المناسبة الغالية في نفوس اليمنين وإحيائها التقت (الجمهورية) عدداً من القادة والعلماء والأكاديميين والشخصيات الإجتماعية , الذين تحدثوا عن مكانة الشهيد وأهمية المناسبة فإلى الحصيلة:

استطلاع: هلال محمد

العميد شرف لقمان: لولا الشهيد ما كان لأحد من أبناء هذا الشعب أن يعيش في آمناً مطمئناً

العميد عابد الثور: ما وصلنا إليه من صمود وثبات وقدرة على مواجهة العدوان هو بفضل دماء الشهداء

الدكتورعبدالعزيز الحاج: ذكرى الشهيد مناسبة عظيمة ً نستشعر منها روح العطاء والبذل في سبيل الله ونحظى برضوانه وعفوه

 طه جران: المبدأ الذي مضى عليه الشهداء العظماء يعد تخليداً وتمجيداً لهم في ذاكرة الشعب

الكاتب فيصل مدهش: “شهداؤنا عظماؤنا” هذه العبارة تكفي لمعرفة عظمة هذه المناسبة الغالية

القاضي الحسين السراجي: أي كلمات تقال في هذه المناسبة الرائدة بالعظمة والشموخ تعد قليلة

العقيد يحيى الروحاني: في أسبوع الشهيد نستذكر مآثر الشهداء وتضحياتهم ومواقفهم وثباتهم وصمودهم

الشيخ درهم أبو الرجال: ذكرى تأتي لكي نجدد العهد أن نمضي على ما مضى عليه أولئك الشهداء

الباحث محرم: لم أجد أعلى مكانة في الدين والدنيا من مكانة الشهداء

الشيخ أمين البرعي: الشهادة أصبحت ثقافة ومدرسة يتخرج منها جيلاً

الإعلامية أحلام عبدالكافي: الشهادة اصطفاء من الله لأحبائه الذين اشتاقوا له فقربهم إليه

الدكتور أحمد سند: مكانه الشهيد عظمة كعظمة شجاعته واستبساله وإقدامه وتضحيته

الفنان محمد خليل: تأتي هذه المناسبة لإبراز دور الشهداء وما قدموه والإقتداء بمآثرهم والحث على الاهتمام بأسرهم وذويهم

أحمد نجم الدين: المناسبة رد جميل لمن بذلوا دمائهم للذود عن هذا الوطن

مرزوق الحرازي: اسبوع الشهيد يعد أبرازاً لدور الشهداء

 

بناة الأمة :

في البداية تحدث الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة العميد شرف لقمان قائلاً:

سلام الله على الشهيد وسلام الله على من قدم روحه لنحيا، وسلام الله على من أتاح لنا فرصة أن نتكلم وأن نساهم في هذا الجيش لخدمة هذا الوطن.

إن الشهيد بدمه بنى أمة ونحن من هذه الأمة وفي هذا يعود كل الفضل بعد الله سبحانه وتعالى إلى هذا الشهيد الذي قدم روحه ولم يسع لأي مطمع من هذه الدنيا، وهل هناك أفضل من أن يقدم الإنسان روحه ودمه ليس هناك أكرم من هذا، فسلام الله على الشهداء وعلى الجرحى أيضا وفي هذه المناسبة نريد أن يدرك جميع الشعب ويفهم أبناؤه أن ذلك الشهيد الذي قدم نفسه وقدم روحه ولولا ذلك ما كان لأحد من أبناء هذا الشعب أن يعيش في هذا البلد آمن مطمئن.

ويضيف لقمان: إذا ما تحدثنا عن دور قيادة الثورة ممثلة بالسيد عبدالملك بدر الدين الحوثي فدورها ريادي لأنه واجب ديني قبل أن يكون وطني، فالشهداء ذهبوا إلى الجبهات واستشهدوا دون أن يفكروا في أسرهم أو من يعولون، وإنما قدموا أنفسهم في سبيل الله.

و ينبغي علينا أن نفي لتلك التضحيات، نفي مع هؤلاء الشهداء بأن نحتضن أسرهم وأن ندعمهم وأن نكون لهم خير سند، ويجب علينا دعم أسر الشهداء حتى لا يصلوا إلى حالة الفاقة وإذا وصلوا حد الفاقة، فمعنى ذلك أننا تحملنا ذنبا في رقابنا جميعاً.

أكرم الناس :

وكنا قد التقينا في هذا الجانب الأخ الباحث العسكري العميد عابد الثور الذي يقول ::

أسبوع الشهيد مناسبة تعنى بتقدير الشهداء ورعاية أسرهم وإشعارهم بأن الدولة مهتمة بهم لأن الشهداء هم أكرم منا جميعا والشهداء بذلوا الغالي والرخيص وقدموا أرواحهم فداء لهذا الوطن ولهذه التربة الغالية والشهداء هم أعلى مرتبة سواء في الدنيا أو في الآخرة.

وما وصلنا إليه من صمود وثبات وقدرة على مواجهة العدوان هو بفضل دماء الشهداء.

وإذا ما تحدثنا عن أهتمام قيادة الثورة ممثلة بالسيد عبدالملك الحوثي بالشهداء وأسرهم فإنني أقول بأن هذا الرجل هو من جعل من الحكومة ومن الدولة منارة كبيرة لرعاية الشهداء كما أن السيد عبدالملك في جل خطاباته يوجه برعاية أسر الشهداء الذين قدموا أرواحهم.

عظماؤناوعلى نفس المنوال حدثنا:

الأخ فيصل مدهش الكاتب والمحلل السياسي قال:

شهداؤنا عظماؤنا هذه العبارة تكفي لمعرفة عظمة هذه المناسبة الغالية على قلوبنا جميعاً الشهداء هم مصدر فخر لنا جميعاً فهم من أعزنا الله بتضحياتهم ودمائهم الزكية الطاهرة.

أسبوع الشهيد له أهمية كبيرة لدينا نحن  بهم نلنا شرف العزة والكرامة، أو لدى أفراد أسرهم، الذين يتم تكريمهم في اسبوع الشهيد على مستوى كل فرد, وكل قرية وحارة ومنطقة.

أسبوع الشهيد مناسبة عظيمة نتذكر فيها تضحيات الشهداء وكرم عطائهم بأنفسهم في سبيل الله والوطن.

في أسبوع الشهيد يتم تنظيم رحلات ترفيهية لأولاد الشهداء وزيارات لروضات الشهداء وبمعنى أدق أسبوع الشهيد هو أسبوع عزتنا وكرامتنا كشعب يمني.

 

تتويج للنضالات:

وجانبه قال  الشيخ درهم أبو الرجال:

أولا نترحم على شهدائنا الكرام، سواء من استشهدوا في الجبهات المدافعين عن الأرض والإنسان، أو شهدائنا المدنيين الذي استشهدوا جراء ضربات العدوان السعودي الأمريكي من الأطفال والنساء الذي لقوا حتفهم ولا لهم حول ولا قوة، ي إن دماء اليمنيين لن تسقط بالتقادم فاليمنيين سيكونون صمام أمان ودفاع عن الأرض والعرض والإنسان، ولن يتم تركيع الشعب اليمني تحت أجندة دول العدوان اللواتي باتت موكلة من الصهيونية العالمية.

كما أن هذه المناسبة العظيمة تأتي تتويجا لنضالات من ضحوا واستشهدوا، كما أن أسبوع الشهيد ذكرى تأتي لكي نجدد العهد أن نمضي على ما مضى عليه أولئك الشهداء العظماء.

هدف وغاية

أما الكاتب والباحث السياسي/ بشير محرم فقد قال:

لم أجد أعلى مكانة في الدين والدنيا من مكانة الشهداء فهم في أعلى درجات الإيمان وأرقى صفحات وأرقام التاريخ خالدون لأنهم أحياء عند ربهم يرزقون حتى قيام الساعة ومخلدون في مزهرية التاريخ المشرفة لهم ولشعوبهم وللأجيال القادمة من بعدهم في كل زمان ومكان على مستوى اتجاه الأزمان فهم في قلب التاريخ خالدون لأنهم أرقام شامخة وضعت الحرية والكرامة والسيادة والعدالة والمساواة في مزهرية التاريخ عابرة لكل مسارات عناوين المجد والأصالة في كل القرون والعصور.

فهم من كتبت دماؤهم الحرة الزكية الطاهرة الكريمة تاريخ ثورة 26 من سبتمبر و14 عشر من أكتوبر و30 من نوفمبر مروراً بالنصر والتمكين في مواجهة حصار السبعين يوما نحو تحقيق 22 من مايو ووصولاً إلى ثورة21سبتمبر التي جعلتنا نتحرر من الوصاية الخارجية ومروراً بأكثر من ألف يوم من الصمود والشموخ والتحدي في مواجهة عدوان أكبر قوى الإجرام والإرهاب من الدول العظمى على مستوى العالم وأدواتها الصغرى في المنطقة من ال سعود ومن معهم من أدوات الاستعمار في المنطقة.

يجب أن يكون لنا هدف  وغاية واحدة في قلوب كل الأفراد والجماعات والمجتمع اليمني ككل من المهرة إلى صعدة في الحفاظ على الحرية الكرامة والسيادة الوطنية والهوية الوطنية والوحدة الوطنية والتنشئة الوطنية والإرادة الوطنية بعيدا عن كل أشكال التدخلات والمداخلات والإيحاءات والاملااءت الخارجية وعاشت اليمن حرة والرحمة والمغفرة للشهداء  والشفاء العاجل للجرحى والحرية للأسرى

اصطفاء:

اللأخت أحلام عبدالكافي عضو المكتب التنفيذي لاتحاد الإعلاميين اليمنيين من جانبها قالت :

الشهادة اصطفاء من الله لأحبائه الذين اشتاقوا له فقربهم إليه، أيها الشهداء أيها الأوفياء.. يا من ارتقيتم بأرواحكم وسموتم بها إلى العلياء أيها الخالدون في عمق التاريخ سلامٌ سلام.. سلامٌ من الله عليكم وسلامٌ منا إليكم يا من رفضتم الذل والهوان وصرختم في وجه الطغيان، أيها الصادقون في زمن الزيف والباذلون في زمن الغدر سلامٌ سلام.

تلك المعارك الشهداء رجالها والشهداء أبطالها فإن عدونا هو الأضعف والأقبح والجبان والمعتدي.. عدونا هو  حلف الشيطان والأمريكان وأعداء الإسلام وهو الغازاةُ المحتل  والقتلة والمجرمون ولقد تجلى الشيطان الأكبر بحلفه الأرعن في حكامٌ بثوبٍ وعقال تكشفت لنا خيانتهم ومدى عمق مخططهم ومدى تكالب أذيالهم من عبدة الدينار والدرهم فلقد تلطخت أيديهم بدماء أهل الإيمان، تلطخت أيديهم بقتل الطفولة وقتل الإنسانية وقتل الوجود.. لكننا سننتصر نعم سننتصر فقوة الله وعدالة السماء تأبى إلا القصاص من القتلة والمجرمين.

الشهادة هي اصطفاء من الله لأحبائه الذين اشتاقوا له فقربهم إليه فهي هبة الرحمان لعباده المخلصين وهي وسامٌ يخلّد في جبين العطاء ليسمو إلى أعلى عليين ليكون في مقعد صدقٍ عند مليك مقتدر.

عظمة الشهادة تتجلى عندما يتحول الألم إلى قوة وعندما يتحول الموت والقتل إلى حياة ورفعة وعندما يتحول الحزن إلى عرس وعندما يتحول الدمع إلى زغاريد وعندما تتحول رائحة الدم إلى فلٍ ورياحين وعندما يتحول فراق الشهيد إلى اشتياق للشهادة وعندما تتحول أم الشهيد إلى أسطورة التضحية.

نعم ها هي اليمن وحدها هي من حوّلت مظلوميتها إلى درب نجاة وهي من استطاعت أن تغير عجلة التاريخ وأن تقلب موازين منظومة الباطل ..فاليمن هي من استطاعت بتلك الدماء أن تعيد الأمور إلى نصابها والى منبع أصالتها بعدما طغى عليها زمن الجبابرة وألبسوها ثوب الزيف الذي تستر خلفه كل ضيمٍ وكل جرم.ها هو اليمني بكل وعيه وبكل قوته بل وبكل المقاييس يعّلم العالم أصالة هذا الدين ومدى أصالة تعاليمه ومدى نجاحه.. رغم ما دعا إليه الأعداء لتشويه إسلامنا فها هو ذا الشعب اليمني يكشف حقيقة ذلك الزيف ها هو بكل عنفوان يعيد لهذه الأمة عزتها حين سعى للجهاد والفداء والبطولة دفاعا عن ثراه الطاهر والذي استطاع بكل شموخ وعظمة أن يقهر أرباب الاستكبار وأن يكسر أنف الطغاة.

قوافل :

وفي ذات السياق قال:

الشيخ الخطيب أمين أحمد صالح البرعي:

تأتي مناسبة الذكرى السنوية للشهيد في ظل مرحلة يستمر فيها العطاء والاستبسال والتضحية في مواجهة تحديات وأخطار العدوان الهمجي والغاشم, فكل يوم نقدم فيه قوافل من الشهداء يعتبر ذكرى حتى أصبحت ثقافة ومدرسة تخرج منها جيلا يعشق الشهادة وترسيخ مبدأ الشهادة تخليداً وتمجيداً لهم في ذاكرة هذا الشعب في كل قرية كما أن إحياء هذه روح الجهادية الروح التضحية والفداء في وجداننا ومشاعرنا هو تذكير لنا بمسؤوليتنا تجاههم في مواصلة السير على خطاهم في التصدي لمواجهة هذا العدوان وبذل المزيد من الجهود من اجل مواجهته ودحره, وعدم التقصير أو التفريط في ذلك, والحذر من التواني في التصدي لهم.

في ذكرى الشهيد نستذكر مآثر الشهداء ومواقفهم وثباتهم وصمودهم وإبائهم واستبسالهم ما يزيد في عزمنا وثباتنا وصمودنا لنكون أقدر على مواجهة التحديات والأخطار ومواصلة تعزيز عوامل القوة على المستوى المعنوي وعوامل القوة على مستوى الفعل والموقف.

يجب أن نهتم بأبناء واسر الشهداء ونتلمس احتياجاتهم
في هذه الذكره كما يجب أن تتوق أنفسنا لنيل وسام وشرف الشهادة.. فالشهادة في سبيل الله هي عبارة عن استعداد عال للتضحية، فالاستعداد العالي للتضحية هو الذي تمكن من خلاله الشهداء من كسر جبروت العدوان ونكسوا هيبته وداسوا كرامته لأن الشهداء باعوا أنفسهم لله وتقبل الله بيعهم يقول الله تعالى: “ان الله اشترى من المؤمنين أنفسهم”.. ا ويقول الله. مخبراً عن الشهداء في سبيله.. “ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أموات بل أحياء عند ربهم يرزقون”..

فمهما تكالبت علينا قوى الشر والطغيان بكل إجرامها ووحشيتها وصبت علينا كل ما تملكه من وسائل القتل والتدمير، فلا ولن تستطيع أن تستعبد وتقهر وتذل وتتغلب على شعب يحمل هذه الروحية الجهادية وهذا الإيمان وهذا التوجه الواعي والبصيرة النافذة.

ونوجه رسالة لدول العدوان ومرتزقتهم ان شعبنا خلال ألف يوم وأكثر يودع قوافل من الشهداء فقد ترسخت فينا ثقافة الشهادة في سبيل الله بل وخلدت فينا ذكراهم ومواقفهم ومآثرهم وعطاؤهم جسرا نسير عليه للوصول لما نتوق إليه وأصبحت مدرسة يتخرج منها الآلاف للتضحية بل قد نشأ جيل سيحمل روحية التضحية لأنها هي الثقافة التي تحمينا من تكالب الأعداء وعدوانهم فالوفاء الحقيقي  للشهداء هو السير على المبادئ والقيم التي ضحوا من أجلها والحفاظ عليها مهما كانت التحديات والأخطار ومن المخزي ومن العيب أن ننسى تلك الدماء الطاهرة التي ستجرف كل الطغاة والمجرمين والظالمين.. الرحمة للشهداء.. الشفاء للجرحى.. والحرية للأسرى.. والخزي والعار للخونة.

عطاء:

في ذات الصدد تحدث الدكتور عبدالعزيز الحاج المدير العام التنفيذي لصندوق تنمية المهارات بقوله :

يقول الله تعالى (ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أموات بل أحياء عند ربهم يرزقون) صدق الله العظيم كما ذكر الشهيد القائد رضوان الله عليه في أحد ملازمه عن  الشهادة وقال بأن “الشهادة عطاء قابلها الله بعطاء” وهي مناسبة عظيمة جدا نستشعر منها روح العطاء والبذل في سبيل الله ونحظى برضوانه وعفوه.. ولكي نظل متمسكين بعزتنا وكرامتنا كشعب وبلد مستقل له سيادته يجب أن نستشعر هذه المناسبة العظيمة في نفوسنا وما قدمه هؤلاء الرجال الصادقين الذين ضحوا بأنفسهم من أجلنا كي ننعم بالحرية والأمن في وطننا ومدننا وقرانا وبيوتنا..

وفي نفس الوقت لا ننسى أسر وأبناء هؤلاء الرجال العظماء ونجعلهم في مقدمة اهتماماتنا ومسؤوليتنا وأن يحضوا بالرعاية الكاملة سواء في التعليم أو الصحة وغيرها من الخدمات.. وبهذه المناسبة نذكر المجتمع بشكل عام والمقتدرين بشكل خاص من رجال أعمال ومسؤولين ومشائخ وتجار.. بأهمية زيارة هذه الأسر وتقديم يد العون والهدايا الرمزية وغيرها من الاهتمامات.. وكذا زيارة روضات الشهداء أين ما كانت.

مناسبة رائدة

من جانبه قال القاضي الحسين بن أحمد السراجي عضو رابطة علماء اليمن:

أي كلمات تقال في هذه المناسبة الرائدة بالشموخ للوطن الذي ينبغي أن  ينحني إجلالاً لأرواح أبطاله، وتغيب الشمس خجلاً من تلك الشموس !! يُهدي سلاماً طأطأت حروفه رؤوسها خجلة، وتحيةً تملؤها المحبة والافتخار بكل شهيد قدّم روحه ليحيا الوطن .

الشهيد نجمة الليل التي ترشد من تاه عن الطريق، وتبقى الكلمات تحاول أن تصفه ولكن هيهات، فهذا هو الشهيد . الشهيد هو الإنسان الكامل الذي أسجد الله له الملائكة.. الشهيد هو رمز الإيثار، فكيف يمكن لنا أن لا نخصص شيئاً لهذا العظيم فأيام الدنيا كلها تنادي بأسماء الشهداء وتلهج بذكر وصاياهم, فأنّا لنا أن لا نصغي لها .

وأضاف :عندما يرتقي الشهيد ويسير في زفاف ملكي إلى الفوز الأكيد، وتختلط الدموع بالزغاريد.. عندها لا يبقى لدينا شيئ لنفعله أو نقوله، لأنه قد لخّص كل قصتنا بابتسامته. كلّ قطرة دم سقت نخيل الوطن فارتفع شامخاً، وكلّ روح شهيد كسّرت قيود الطواغيت، وكل يتيم غسل بدموعه جسد أبيه الموسّم بالدماء وكل أم ما زالت على الباب تنتظر اللقاء.

ما زلت أسير هذا المشهد لم أستطع أن أنساه، حينما فاجأنا المتحدث باسم القوات المسلحة بأداء تحية الشرف العسكرية لأرواح الشهداء, انهمرت الدموع من عيون المشاهدين حتى أوجعتنا عيوننا من البكاء .

الشهيد هو لحظة التسامي فوق هذه الغرائز العمياء، حينما يثبت في مواجهة الموت, ويعلو فوق الانعكاسات الشرطية, وقتها يتحقق فيه الإنسان الكامل الذي ترفع له التحية العسكرية, وتسجد له الملائكة في السماء ليس هناك كلمة يمكن لها أن تصف الشهيد, ولكن قد تتجرأ بعض الكلمات لتحاول وصفه, فهو : شمعة تحترق ليحيا الآخرون, وهو إنسان يجعل من عظامه جسراً ليعبر الآخرون إلى الحرية وهو الشمس التي تشرق إن حلّ ظلام الحرمان والاضطهاد.

ويجب أن ندرك أن الأمة التي تنسى عظماءها لا تستحقهم، في علينا أن نستذكر كل شهيد في هذا الوطن كذكرى أيّام ولاداتهم واستشهادهم وأن لا ننسى بأن الجلادين الذين قتلوهم لم يكن هدفهم سوى أن يمحوا أثرهم من هذه الدنيا وبسكوتنا نحن سنحقق أهدافهم، ولكن إن شاء الله أن الشعب سيبقى دائماً وفياً لهؤلاء الأبطال وأن يبقى على العهد وفي نفس الطريق يسير.

ويتابع : في ظاهر الأمر نحن أحياء وهم أموات، أما الحقيقة فإن يعيش حياة الموت، يمارس العيش المزيف، يركض خلف قوس قزح، يلهو, يعبث, يضحك ويبكي, يحمل الهم على الأرزاق, فبعضنا نولول على صفقاتنا البائسة التي لا تنجح, نتشاجر على حطام الدنيا, نتفاخر, نحيا كما الأنعام, نركض خلف ألف وهم ووهم, تداهمنا الرغبة واللذة والانشغال في توافه الأشياء, نعيش بضع سنين أخرى وفي النهاية.. يأتي الموت !! إن على كلّ واحد منّا قد أنعم عليه فكان ممن عايش الشهداء أن يتحدث عنهم، عن أخلاقهم وصفاتهم الرائعة وكلماتهم النيّرة، فهذه بنظري أمانة في أعناقنا علينا أن نؤديها، فإذا كنا نحن من أنعم علينا بمعايشتهم لا نتحدث عنهم فمن الذي سينقل كلماتهم الطيبة وسماتهم الصالحة إلى الآخرين الذين حرموا من معرفتهم، أو إلى الأجيال الأخرى القادمة التي لا تعرف بأن على هذه الأرض مشى أناس قد يكونوا من أفضل من كانوا في عصرهم.

وحين يبذل الشهيد روحه طواعية، حين يثبت في مواجهة الموت، حين يسمو على الحياة التي نحرص عليها بغريزة أساسية، مثل بعضنا مثل سائر المخلوقات تهرب القطة حين نفزعها، يطير العصفور حين نقترب منه، كلنا نحرص على الحياة، مهما ضقنا بها، حتى لو تمنينا الموت بطرف اللسان، تكذّبنا جوارحنا، لأنه حين يقترب الخطر، أو توشك أن تدهمنا سيارة، نقفز إلى الرصيف المجاور، بسبب الرعب، رغم أننا كنا منذ دقيقة واحدة نتحدث عن ضجرنا بالحياة.

مكانة عظيمة:

أما الدكتور أحمد سند فقد تحدث :

مكانة الشهيد مرموقة كعظمة شجاعته واستبساله وإقدامه وتضحيته فقد باع نفسه من الله دفاعا عن الأرض والعرض وصدق مع الله مؤمنا بالوعد ومرتجيا مكانته في الحياة الأبدية.

وتضحيات الشهداء كبيرة جدا فقد وهب أغلى مايملك روحه ودمه في سبيل تحقيق عزة وكرامة اليمن واليمنيين وواجه بأبسط الامكانيات قوى العدوان بتعدادها وعتادها المهول وضرب أروع البطولات، بل وحقق أعظم انتصارات وسيكتبها التاريخ في أنصع صفحاته.

فاستبسال وتضحية الشهداء لابد أن تبادل بالوفاء من المسؤولين والشعب والمقتدرين وذلك بالاهتمام والرعاية بذويهم وأقاربهم في شتى مجالات الحياة سواء كانت اجتماعية أو صحية أو خدمية أو غيرها وجعلهم في أولى الاهتمامات.

أيضا لابد من إيضاح ونشر تضحياتهم وتدوينها والتذكير بها إعلاميا وثقافيا وبما قدموه في سبيل الدفاع عن الأرض والعرض وأن اندفاعهم كان رغبه منهم في حماية الشعب وعزته وكرامته ولولا دمائهم الزكية الطاهرة فإن العدو سيحقق مراده من غزوه بلدنا واحتلاله والعبث بمقدراته.سلام على الشهداء ونسأل الله لهم الرحمة والمغفرة والشفاء للجرحى والفرج للأسرى والعزة والكرامة والنصر لليمن واليمنيين.

سمات واقتراح:

عضو اللجنة الإعلامية لمواجهة العدوان الفنان والأديب محمد علي خليل كانت له مشاركة في لقاءاتنا أيضاً حيث  قال:

الشهيد عندما يجود بروحه ودمه من أجل وطنه ومن أجل الحفاظ على الأرض وعلى العرض هذه من السمات المثالية في الإنسان اليمني وفي هذه المناسبة أهنئ كل شهيد ضحى بحياته لأن مآله جنة الخلد عند مليك مقتدر.

وبالتالي تأتي هذه المناسبة لإبراز دور الشهداء وما قدموه والإقتداء بمآثرهم والحث على الاهتمام بأسرهم وذويهم.

وأقترح على المقتدرين وعلى الدولة أن يوجدوا مشاريع صغيرة لأسر الشهداء.

 

لا مكانة لا يمكن مقارتها

من جهته تحدث الأخ أحمد نجم الدين:

ان الشهادة في سبيل الله جل وعلا شيء لا يضاهى ولا يمكن مقارنتها بأي موقف أخر لكونها بذل للنفس والنفس أغلى ما يملك الإنسان, ولذا تأتي مناسبة أسبوع الشهيد, كرد جميل لأولئك الشهداء الذي بذلوا الغالي والرخيص بذلوا دمائهم لذود عن حياض هذا الوطن, كما تأتي مناسبة الذكرى السنوية للشهيد المتمثلة في أسبوع الشهيد من كل عام في ظل وضع يستمر فيه البذل والاستبسال والتضحية في مواجهة تحديات وأخطار العدوان السعودي الأمريكي, فكل يوم نقدم فيه قوافل من الشهداء يعد عيدا وذكرى حتى أصبحت ثقافة وأكاديمية تخرج منها جيلا جعل من الشهادة هدف يسير إليه.

يجب الاقتداء بهم :

وألتقينا الأخ طه جران المدير التنفيذي لمؤسسة الشهداء الذي كنا قد أجرينا معه حواراً سابقاً ولأهمية المناسبة التقيناه مرة أخرى حيث فقال:

إن مبدأ الشهادة الذي مضى عليه الشهداء العظماء هذا المبدأ يعد تخليدا وتمجيدا لهم في ذاكرة هذا الشعب في كل قرية وعزلة ومديرية ومحافظة كما أن إحياء هذه الروحية الجهادية روحية التضحية والإقدام والفداء في وجداننا ومشاعرنا يعدا أيضاً تذكيراً لنا بمسؤوليتنا تجاه الشهداء وأسرهم وذويهم في أننا نسير في مواصلة السير على خطاهم في التصدي لمواجهة هذا العدوان الجبان وبذل المزيد من الجهود من اجل مواجهته ودحره، وعدم التقصير أو التفريط في ذلك، والحذر من التواني ولن ننسى أسرهم أبدا ما حيينا.. كما أن أسبوع الشهيد هذا الذي نحن نحتفل به اليوم تعتبر مناسبة وطنية سنوية من كل عام لكي يثبت في أذهان الشعب أن الشهداء عظماء كعظمة تضحيتهم ويجب الاقتداء بهم..

مآثر:

كما تحدث إلينا العقيد يحيى الروحاني مشيداً بالمناسبة بقوله :

في أسبوع الشهيد نستذكر مآثر الشهداء وتضحياتهم ومواقفهم وثباتهم وصمودهم وإبائهم واستبسالهم مما يزيد من عزمنا وثباتنا وصمودنا لنكون أقدر على مواجهة التحديات والأخطار ومواصلة تعزيز عوامل القوة على المستوى المعنوي وعوامل القوة على مستوى الفعل والموقف وما هذه المناسبة إلا رداً قليلاً لا يذكر لما قدموه.

للتذكير:

وفي ذهابنا إلى أحد روضات الشهداء صادفنا الأخ مرزوق الحرازي الذي تحدث إلينا قائلاً:

هذه المناسبة عظيمة، كونها تأتي لتذكيرنا بمن لا يضاهى ما قدموه، فالشهداء قدموا أرواحهم ولا يضاهيهم أحد منا ولا أحد في هذا العالم، وأسبوع الشهيد بذلك يعد إبرازاً لهؤلاء الشهداء، وهذا أقل ما يقدم لهم.

قد يعجبك ايضا